من الأباطيل والموضوعات في الموطأ
وكيف يطمئنّ بروايات من هذا حاله وبكتابه ؟ وكيف يقال بصحّة كتاب ربع رواياته - تقريباً - عن هشام بن عروة الذي قال مالك عنه : « كذّاب » كما تقدّم ؟
بل لقد ذكر الغزالي أنّه « كان أحمد بن حنبل ينكر على مالك في تصنيفه الموطأ ويقول : ابتدع مالم يفعله الصحابة » ( 1 ) .
وفي هذا الكتاب أباطيل وموضوعات كثيرة ، نكتفي بإيراد بعضها :
حديث لا نورّث
( فمنها ) حديثه : « عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة : « إنّ أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم حين توفي رسول الله أردن أن يبعثن عثمان ابن عفّان إلى أبي بكر الصدّيق فيسألنه ميراثهنّ من رسول الله . فقالت لهنّ عائشة : أليس قد قال رسول الله : لا نورّث ما تركناه صدقة » ( 2 ) .
فقد تقدّم سابقاً : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كذّب هذا الحديث ، وكيف يصدق ما كذّبه علي ؟
على أنّ أبا بكر نفسه أيضاً يكذّبه ، فقد جاء في الأحاديث الصحيحة
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 1 : 79 .
( 2 ) الموطأ 2 : 993 / 27 .