بعض طلباً للتشفّي . . . ( 1 )
وهشام بن عروة من أكابر الثقات عند القوم ، قال الذهبي : « هشام بن عروة أبو المنذر ، وقيل : أبو عبد الله ، القرشي ، أحد الأعلام ، سمع عمّه ابن الزبير ، وعنه : شعبة ومالك والقطّان ، توفي سنة 146 . قال أبو حاتم : ثقة إمام في الحديث » ( 2 ) .
وكما تكلّم في « هشام بن عروة » بلا دليل ، فقد تكلّم في « محمّد بن إسحاق » فقد قال سبط ابن الجوزي بعد حديث : « فإن قيل : الحديث ضعيف ، في إسناده ابن إسحاق ، كذّبه مالك ، وفيه أيضاً : علي بن عاصم متروك . . .
والجواب : قد أخرجه أحمد في الفضائل . وأمّا ابن إسحاق فقد قال أحمد : يقبل قوله في المغازي والسير ، وأثنى عليه جماعة من العلماء ، وكان إماماً كبيراً ، وإنّما طعن عليه مالك لأنّه لمّا صنّف الموطّأ قال : أروني إيّاه فأنا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكاً فشقّ عليه وقال : ذاك دجّال من الدجاجلة . وقد أخذوا على مالك في هذا ، فإنّه لا يقال من الدجاجلة بل من الدجّالين » ( 3 ) .
وقد قال الذهبي : « محمّد بن إسحاق بن يسار أبو بكر ويقال : أبو عبد الله ، المطلّبي مولاهم ، المدني ، الإمام ، رأى أنساً وروى عن عطاء والزهري ، وعنه : شعبة والحمّادان والسفيانان ويونس بن بكير وأحمد بن خالد . كان صدوقاً ، من بحور العلم . . . » ( 4 ) .
وقال اليافعي : « الإمام محمّد بن إسحاق بن يسار المطلبي ، مولاهم ،
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس : 135 .
( 2 ) الكاشف 3 : 211 / 6051 .
( 3 ) تذكرة خواص الأمّة 3 : 7 / 4768 .
( 4 ) الكاشف 3 : 7 / 4768 .