هذا الباب شيء أبداً ، وكلّ ما فيه فموضوع » ( 1 ) .
حديث المؤمن لا يزني حين يزني
( ومنها ) ما أخرجه البخاري في كتاب الأشربة قال :
« حدّثنا أحمد بن صالح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب قال : سمعت أبا سلمة عن عبد الرحمن وابن المسيّب يقولان : قال أبو هريرة : إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : المؤمن لا يزني حين يزني وهو مؤمن » ( 2 ) .
وهذا الحديث كذَّبه أبو حنيفة كما في كتاب ( العالم والمتعلّم ) ( 3 ) ، فقد جاء فيه :
« قال المتعلّم : ما قولك في اُناس رووا أنّ المؤمن إذا زنى خلع الإيمان من رأسه كما يخلع القميص ، ثمّ إذا تاب أعاد الله إيمانه ، أتشكّ في قولهم أو تصدّقهم ؟ فإن صدّقت قولهم دخلت في قول الخوارج ، وإن شككت في قولهم شككت في قول الخوارج ورجعت عن العدل الذي وصفت ، وإن كذّبت قولهم الذي قالوا كذّبت بقول النبي عليه السلام فإنّهم رووا عن رجال شتّى حتّى انتهى به إلى رسول الله عليه السلام .
قال العالم : كذب هؤلاء ولا يكون تكذيبي هؤلاء وردّي عليهم تكذيباً للنبي عليه السلام ، إنّما يكون التكذيب لقول النبي عليه السلام أن يقول الرجل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 193 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 190 .
( 3 ) هذا الكتاب لأبي حنيفة ، والمقصود من « العالم » أبو حنيفة ومن « المتعلّم » تلميذه : أبو مطيع البلخي وهو راوي الكتاب .