فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه وما خالفه فردّوه .
واُجيب : بأنّه خبر واحد قد خصّ منه البعض ، أعني المتواتر والمشهور ، فلا يكون قطعيّاً ، فكيف يثبت به مسألة الاُصول ؟ على أنّه ممّا يخالف عموم قوله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) .
وقد طعن فيه المحدّثون بأنّ في رواته يزيد بن ربيعة ، وهو مجهول ، وترك في إسناده واسطة بين الأشعب وثوبان فيكون منقطعاً .
وذكر يحيى بن معين : إنّه حديث وضعته الزنادقة .
وإيراد البخاري إيّاه في صحيحه لا ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير معروف بالرواية » ( 1 ) .
حديث تحريم المعازف
( ومنها ) حديث رواه ابن حزم عن البخاري وحكم بوضعه ، قال :
« ومن طريق البخاري : قال هشام بن عمّار ، نا صدقة بن خالد ،
نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، نا عطية بن قيس الكلابي ، نا عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، حدّثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - ووالله ما كذبني - إنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : ليكوننَّ من اُمّتي قوم يستحلّون الحرير والخمر والمعازف .
وهذا منقطع لم يتّصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ، ولا يصحّ في
هامش
( 1 ) التلويح في شرح التوضيح 2 : 21 .