تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قبره ) » ( 1 ) . وهذا الحديث - الذي وضعوه فضيلةً لعمر بن الخطّاب - مكذوب حتماً وموضوع قطعاً . وقد نصّ - والحمد لله - على ذلك غير واحد من أئمّة القوم : كالغزالي بعد ذكر أخبار : « هذا مزيّف ، فإنّ هذه الوقائع لو جمعت ونقلت دفعةً واحدةً لم تورث العلم ، وليس ذلك كوقائع حاتم وعلي مع كثرتها . على أنّ ما نقل في آية الاستغفار كذب قطعاً ، إذ الغرض منه التناهي في تحقيق اليأس من المغفرة ، فلا يظنّ برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذهول عنه » ( 2 ) . وكالباقلاّني وإمام الحرمين في جماعة ، كما ذكر شرّاح البخاري : قال القسطلاني : « وقد استشكل فهم التخيير من الآية على كثير ، وسبق جواب الزمخشري عن ذلك ، وقال صاحب الانتصاف : مفهوم الآية زلّت فيه الأقدام ، حتّى أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحّة الحديث وقال : لا يجوز أنْ يقبل هذا ، ولا يصحّ أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قاله . وقال إمام الحرمين في مختصره : هذا الحديث غير مخرّج في الصحيح . وقال في البرهان : لا يصحّحه أهل الحديث . وقال الغزالي في المستصفى : الأظهر أنّ هذا الخبر غير صحيح . وقال الداودي الشارح : هذا الحديث غير محفوظ ، وهذا عجيب . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 131 . ( 2 ) المنخول في علم الاُصول : 212 . ( 3 ) إرشاد الساري إلى صحيح البخاري 7 : 155 .