فقلت له : أرويه عنك يا رسول الله ؟
قال : أروه عنّي .
وقد أجاز الشيخ عبد المعطي نفعنا الله تعالى به الشيخ محمّد الخطّاب أن يرويه عنه ، وهكذا كلّ واحد أجاز من بعده وأجاز السيّد أحمد بن عبد القادر النخلي أن يرويه عنه بهذا السند ، وأجاز النخلي لأبي طاهر ، وأجاز أبو طاهر لنا .
ووجدت هذا الحديث بخطّ الشيخ عبد الحق الدهلوي بإسناد له عن الشيخ عبد المعطي بمعناه ، وفيه : فلمّا فرغ من الزيارة وما يتعلّق بها ، سأله أن يروي عنه صلّى الله عليه وسلّم صحيح البخاري وصحيح مسلم ، فسمع الإجازة من النبي ، فذكر صحيح مسلم أيضاً » .
كما ذكروا منامات فيها أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بدراسة كتاب البخاري ، ! ! فراجع ( مقدّمة فتح الباري ) ( 1 ) .
ثمّ إنّه قد نصّ بعضهم على أنّ أحاديث الكتابين هي الدليل عندهم على أنَّ فرقتهم هي الفرقة الناجية في القيامة ، يقول المناوي بشرح حديث : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة . . . » :
« فإن قيل : ما وثوقك بأنّ تلك الفرقة الناجية هي أهل السنّة والجماعة ، مع أنّ كلّ واحد من الفرق يزعم أنّه هي دون غيره ؟
قلنا : ليس ذلك بالإدّعاء والتشبّث باستعمال الوهم القاصر والقول الزاعم ، بل بالنقل عن جهابذة أهل الصنعة وأئمّة الحديث الذين جمعوا صحاح الأحاديث في أمر المصطفى صلّى الله عليه وسلّم وأحواله وأفعاله
هامش
( 1 ) هدي الساري - مقدمة فتح الباري : 5 .