تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الصحّاح عند أهل السنّة

إعلم أنّ الصحاح الستّة عند أكثر أهل السنّة هي الموطأ وكتب : البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ، إلاّ أنّها ليست في مرتبة واحدة ، فقد ذكر الشاه ولي الله الدهلوي في كتاب ( حجّة الله البالغة ) : أنّ الطبقة الاُولى من كتب الحديث هي : الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم ، ولعلّ أصحّها هو الموطّأ ، والطبقة الثانية هي : جامع الترمذي وسنن أبي داود وسنن النسائي ، فإنّ هذه وإنْ لم تكن في مرتبة الصحيحين إلاّ أنّها قريبة منها . ولم يجعل صاحب ( جامع الاُصول ) كتاب ابن ماجة في عداد الصّحاح ، وإنّما جعل الموطّأ منها ، قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي في رسالته في ( أصول الحديث ) : « والحق معه » ، ثمّ نقل عن والده ولي الله أنّ ( مسند أحمد ) أيضاً في هذه الرتبة ، لكونه أصلاً في معرفة الصحيح من السقيم ، وبه يعرف ماله أصل عمّا ليس له أصل . وعلى كلّ حال ، فلا خلاف في تقدّم كتاب البخاري ومسلم على سائر كتبهم الحديثيّة .

قدح الفيض آبادي في الصحيحين

وينبغي - قبل الورود في تحقيق حال الصحيحين وصاحبيهما من كلمات أعلام القوم - أنْ نذكر رأي ( المخاطب ) نفسه فيهما ، وذلك : أنّه لمّا اُلزم ببعض
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 355 | السيد علي الحسيني الميلاني