تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
« ليس من اتّهم بوجه مّا يسقط به كلّ حديثه مثل الكلبي وأمثاله . . . » ( 1 ) . فقال شارحه بشرح هذه الجملة : « قوله : مثل الكلبي . هو أبو سعيد محمّد بن السائب الكلبي صاحب التفسير ويقال له أبو النضر أيضاً ، طعنوا فيه بأنّه يروي تفسير كلّ آية عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وتسمّى زوائد الكلبي ، وبأنّه روى حديثاً عند الحجّاج فسأله عمّن يرويه ، فقال : عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فلمّا خرج قيل له : هل سمعت ذلك من الحسن ؟ فقال : لا ، ولكنّي رويت عن الحسن غيظاً له . وذكر في الأنساب أنّ الثوري ومحمّد بن إسحاق يرويان عنه ويقولان : حدّثنا أبو النضر ، حتّى لا يعرف . قال : وكان الكلبي سبائيّاً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، من أولئك الّذين يقولون : إنّ عليّاً لم يمت وأنّه راجع إلى الدنيا قبل قيام السّاعة فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً ، وإذا رأوا سحابة قالوا : أمير المؤمنين فيها ، والرعد صوته والبرق سوطه ، حتّى تبرّأ واحد منهم وقال :
ومن قوم إذا ذكروا عليّاً * يفصّلون الصّلاة على السحاب
مات الكلبي سنة ست وأربعين ومائة . وأمثاله مثل عطاء بن السائب وربيعة بن عبد الرحمن وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم ، اختلطت عقولهم فلم تُقبل رواياتهم التي بعد الاختلاط وقبلت الروايات التي قبله . فإن قيل : ما نقل عن الكلبي يوجب الطعن عامّاً ، فينبغي أن لا تقبل
هامش
( 1 ) اُصول الفقه ( متن كشف الأسرار ) 3 : 72 .
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 295 | السيد علي الحسيني الميلاني