تكذيب عمر أبا هريرة
وعمر بن الخطّاب أيضاً ممّن كذّب أبا هريرة ، بل أوعده وهدّده ، قال السرخسي في كتاب ( الاُصول ) :
« ولمّا بلغ عمر أنّ أبا هريرة يروي ما لا يعرف قال : لتكفّنّ عن هذا أو لألحقنّك بجبال دوس » ( 1 ) .
وفي ( كنز العمّال ) :
« عن السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول لأبي هريرة : لتتركنّ الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو لألحقنّك بأرض دوس . وقال لكعب : لتتركنّ الحديث أو لألحقنّك بأرض القردة . كر » ( 2 ) .
فلو لم يكن أبو هريرة يستحقُّ هذا التهديد والتحقير لكان عمر ظالماً جائراً ، ولو كان أبو هريرة صادقاً في إخباراته ورواياته عن رسول الله ، لكان عمر مانعاً من إشاعة أقوال النبي وإرشاداته وأحكام الشّريعة وآدابها . . . وهذا ما لا تحتمله نفوس القوم .
عزله عن البحرين وهتكه
وأيضاً ، فقد عزله عن البحرين ، ونسبه إلى السرقة ، وهتك ناموسه وفضحه على رؤوس الأشهاد . . . قال الزمخشري في ( الفائق ) :
« أبو هريرة : استعمله عمر على البحرين ، فلمّا قدم عليه قال له : يا عدوّ
هامش
( 1 ) الاُصول للسرخسي 1 : 341 .
( 2 ) كنز العمّال 10 : 291 / 29472 .