ثمّ قال : أترك قولي بجميع قول الصحابة إلاّ ثلاثة منهم : أبو هريرة وأنس ابن مالك وسمرة بن جندب . قال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله : إنّما لم يترك قوله بقول هؤلاء الثلاثة لأنّهم مطعونون » ( 1 ) .
وقد روى محمّد بن سليمان الكفوي في ( كتائب الأعلام ) كلام أبي حنيفة حيث قال - بعد نقل كلام الصدر الشهيد في بيان وجه ترك أبي حنيفة أنس بن مالك وأبا هريرة وعدم تقليدهما - وأمّا سمرة فما وجدت في نسختي ثمّ ظفرت في روضة الزندويستي في الباب السابع والتسعين في فضل الصحابة قال فيه :
واختار أنّ تقليد الصحابة يجوز أم لا ؟ قال علماؤنا : في ظاهر الاُصول يجوز ، وأقاويل جميع الصحابة حجّة بغير معروفة المعنى ونعمل بها حتّى روي عن أبي حنيفة أنّه سئل فقيل له : إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بكتاب الله وقول الرسول . فقيل : إذا كان قول الصّحابة يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بقول الصحابة . فقيل : إذا كان قول التابعين يخالف قولك ؟ قال : هم رجال ونحن رجال .
ثمّ قال أبو حنيفة رحمه الله : أترك قولي بقول الصحابة إلاّ بقول ثلاثة منهم : أبو هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب .
قال الفقيه أبو جعفر الهندواني : وإنّما لم يترك قوله بقول هؤلاء الثلاثة ، لأنّهم مطعونون » ( 2 ) .
وأيضاً : قال الكفوي في ( كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب نعمان المختار ) :
هامش
( 1 ) روضة العلماء ، ذكره له صاحب كشف الظنون 1 : 928 .
( 2 ) كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار - مخطوط .