تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
البخاري : « عن أنس بن مالك قال : اُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين عليه السلام ، فجعل في طست ، فجعل ينكت وقال في حسنه شيئاً ، فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وكان مخضوباً بالوسمة » ( 1 ) . فقال العيني في ( عمدة القاري ) : « قال سبط ابن الجوزي : أما كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أنس من الحقوق أن ينكر على ابن زياد فعله ويقبّح له ما وقع منه ، من قرع ثنايا الحسين بالقضيب ، كما فعل زيد بن أرقم » ( 2 ) .

طعن أبي حنيفة فيه

وأنس بن مالك كان مطعوناً عند إمامهم الأعظم أبي حنيفة ، ذكر ذلك الزندويستي الحنفي - ومن أكابر علماء القوم ، وصفه الكفوي في ( كتائبه ) بأنّه « كان إماماً فقيهاً ورعاً » ( 3 ) وترجم له عبد القادر في ( طبقاته ) ( 4 ) - حيث قال : « روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنّه سئل فقيل له : إذا قلت قولاً ، وكان كتاب الله تعالى يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بكتاب الله تعالى ، فقيل : إذا كان خبر الرسول يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بخبر الرسول ، فقيل : إذا كان قول الصحابة يخالف قولك ؟ فقال : أترك قولي بقول الصحابي ، فقيل له : إذا كان قول التابعين يخالف قولك ؟ قال : إذا كان التابعي رجلاً فأنا رجل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 32 - 33 ( كتاب المناقب باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ) . ( 2 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 16 : 241 . وفيه : لكن الفحل ، بدل : كما فعل . ( 3 ) كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار - مخطوط . ( 4 ) وذكره صاحب هديّة العارفين 1 : 307 وأرّخ وفاته بحدود سنة 400 .