نعم قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه ( 1 ) .
شرح
الشرط فيه ، بل الصحيح في الجواب ما يأتي من انّ الخيار من الحقوق لا من قبيل الحكم ومقتضى كونه حقا سقوطه بكل مسقط من فعل أو قول ، فيكون شرط سقوطه في البيع مسقطا أخذا بقوله عليه السلام ( المؤمنون عند شروطهم ) ولا ينافيه قوله عليه السلام ( البيعان بالخيار ) فان مقتضى كون الخيار حقا ثبوته في البيع لولا إسقاطه ولو من حين ثبوته كما لا يخفى .
ومما ذكرنا أنّه لا موجب لحمل صحيحة سليمان بن خالد على اشتراط سقوط خيار الأمة في ضمن عقد لازم فإن الهبة إذا كانت مشروطة بشرط من قبيل النتيجة كما إذا وهب المال بشرط أن يكون وكيلا في بيع داره فبمجرّد قبول الهبة يصير لازمة لحصول التعويض ، أي الوكالة في بيع الدار فلا يجوز للواهب الرجوع في هبته كما لا يجوز للمتهب الرجوع في شرط الوكالة أخذا بقوله عليه السلام ( المؤمنون عن شروطهم ) ، ومن هذا القبيل هبة المال للجارية بشرط أن لا يكون لها خيار في فسخ نكاح الأب فتدبّر جيّدا .
( 1 ) قد أورد على اشتراط سقوط الخيار في البيع بأمور عمدتها ما أشرنا إليه من كون هذا الشرط مخالفا للسنة الدالة على ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري قبل الافتراق وأجبنا عن ذلك بأنّه انّما يتحقق المخالفة للسنة لو كان الخيار قبل الافتراق من قبيل الحكم ليكون نظير شرط عدم جواز الطلاق للزوج في عقد النكاح ؛ وامّا إذا كان من قبيل الحقوق أي القابلة للإسقاط فلا يكون في شرط سقوطه مخالفة لها .
وامّا الأمور الثلاثة التي ذكرها المصنف ( ره ) من لزوم الدور من شرط سقوط الخيار أو كون شرط سقوطه مخالفا لمقتضى العقد أو كون شرط سقوطه في البيع إسقاطا لما لا يجب فلا مورد لشيء منها . امّا لزوم الدور فقد يقال في تقريبه من توقف نفوذ الشرط ولزومه على لزوم العقد فان الشّرط في ضمن عقد جائز لا يزيد