شرح
حيث انّ الشرط يعمّ سقوط خيار المجلس وقد يقال إن العموم المزبور معارض بقوله عليه السلام ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) حيث انّ مقتضاه ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري اشترطا سقوطه في البيع أم لا ؛ ولكن يقدم خطاب لزوم الوفاء بالشرط باعتبار المرجح وهو التسالم على سقوط الخيار بالشرط ، وأورد عليه المصنف ( ره ) بأنّ تقديم خطاب لزوم الوفاء بالشرط بالترجيح في مقام المعارضة غير صحيح لفقد المرجّح والتسالم المزبور مدركي حيث يظهر ان وجه التسالم الأخذ بخطاب لزوم الوفاء بالشرط ، وإذا فرض معارضته يلزم الإغماض عن التسالم المزبور كما في سائر الإجماعات المدركيّة .
وأيضا قد يقال إن لزوم البيع بشرط سقوط الخيار مقتضى لزوم الوفاء بالعقد المستفاد من قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بملاحظة انّ شرط سقوط الخيار يحسب من العقد الذي يجب الوفاء به ، وفيه ان قوله عليه السلام ( البيعان بالخيار حتى يفترقا ) أخصّ مطلق بالإضافة إلى العموم المزبور فيرفع اليد عن ذلك العموم بل الوجه في عدم الخيار مع اشتراط سقوطه في البيع ان خطاب الخيار متضمن لبيان الحكم أي الخيار للبيع بعنوانه الأولي وخطاب وجوب الوفاء بالشرط حكم للبيع بعنوان ثان فيجري فيهما ما يجري في سائر الخطابات الدّالة على ثبوت حكم ترخيصي لفعل بعنوانه الأوليّ وخطاب آخر دال على حكم آخر له بعنوانه الثانوي في انّ المتفاهم العرفي مع ملاحظة الخطابين هو ان الحكم الأول ثابت للفعل لولا العنوان الثانوي ، فلاحظ ما ورد في استحباب غسل الجمعة أو الوضوء بعد الحدث مع ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر أو العهد وان الجمع العرفي فيهما إذا تعلَّق النذر بالغسل أو الوضوء هو ان الغسل أو الوضوء يجب مع النذر .
ويكشف عن هذا الجمع أي تقديم خطاب الوفاء بالشرط على خطاب حكم