Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 605

Contributors:

P.605
Commentary
خارجية على أنها كذا وكذا صاعا ثم باع المشترى من الآخر بنحو الكلى على العهدة مقدارا من الحنطة يساوى تلك الصبرة وأراد ان يأخذ ذلك الآخر الصبرة المزبورة من البائع الأول فهل أخذ الآخر تلك الصبرة من بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه ليكون فاسدا بان يبقى المأخوذ في ملك المشتري الأول وملك ذلك الآخر بعد على عهدة المشتري الأول أو أن النهى في الاخبار لا يعمه الأظهر عدم العموم فإن الأخذ المزبور وفاء للبيع الجاري على الكلى لا من بيع الصبرة قبل قبضها كما لا يخفى . والحاصل ان مورد النهى ما إذا كان المبيع المكيل قبل قبضه مبيعا في بيع آخر ويشهد لذلك استثناء بيع التولية في بعض تلك الأخبار حيث إن التولية تتحقق بإجراء البيع الثاني على ما اشتراه أولا بثمن مساو فلا يكون اجراء العقد على ما في العهدة ولو بثمن مساو للثمن في بيع الصبرة من بيع تلك الصبرة تولية - نعم ربما يكون مناسبة الحكم والموضوع أو غيرها موجبا للظهور في أن المنهي عنه نقل المال بسبب البيع من غير فرق بين كون المال مبيعا في ذلك البيع أو كونه وفاء لذلك البيع كما في النهي عن بيع أمهات الأولاد وكما إذا نذر أو حلف على عدم بيع عبده لا في مثل المقام الذي لم يظهر فيه ملاك الحكم بل النهى عن بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه يشبه التعبد المحض . هذا مع ظهور النقل بالوفاء قبل القبض من بعض الروايات كصحيحة الحلبي التي عبر عنها المصنف ( قده ) بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول اشتر بهذه واستوف منه الذي لك قال لا بأس إذا ائتمنه . وتقريب الاستدلال ان مقتضى كون الدراهم ملكا لمن عليه الأحمال من الرطب أو التمر ان يكون عوض تلك الدراهم أي ما يشتريه الدائن ملكا لمن عليه الأحمال وقد أذن للدائن أن يتملك ما اشتراه قبل قبضه ذلك المبيع .