تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو تلف بإتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن ( 1 ) فينبغي إحالة الزائد على ما ذكروه في غير المقام ( 2 ) .
شرح
بيعها من الشخص الثالث ، فان يوم بيعها زمان تلفها ، كما لا يخفى والحاصل انّه لا يعلم الفرق بين المسألة وبين المقام . ( 1 ) لو تلف ما بيد الغابن بإتلاف الأجنبي وفسخ المغبون فيأخذ البدل من الغابن لأنه يرد عليه ما بيده ولان الغابن يملك قيمة التالف على عهدة المتلف ، فيكون ما على عهدته القيمة لا نفس المعوّض الَّذي يستحقه المغبون بالفسخ بنفسه أو ببدله ويمكن أن يقال انّه يجوز للمغبون الرجوع إلى الأجنبي ، لأنّ نفس المتلف على عهدته لا انّ قيمته دين بذمته للغابن ، ولذا يجوز المصالحة على ما في عهدته بالأقل أو الأكثر ، ولو كان نفس القيمة على عهدته لكانت المصالحة بالأقل والأكثر ربا بناء على جريانه في المصالحة أيضا ، كما لا يبعد . وبهذا يظهر وجه تخيير المغبون في الرجوع إلى كل من الغابن والمتلف بالكسر . امّا الغابن فلأنّه يرد المغبون ما بيده عليه فاللازم استرداد المعوض منه . وامّا المتلف بالكسر فلانّ المال على عهدته . أقول : الرجوع إلى الأجنبي لا يتوقف على الالتزام يكون نفس التالف على عهدته ، بل يكفي فيه كون القيمة على عهدته فإنّه تلك القيمة بفسخ المغبون تصير دينا للمغبون على عهدته والعجب من المصنف ( ره ) انّه فرق في إتلاف الأجنبي بين ما بيد الغابن وما بيد المغبون . ولو تلف ما بيد الغابن بإتلاف المغبون فإن لم يفسخ البيع يرد بدل التالف على الغابن ، وان إبراءه الغابن ثم ظهر الغبن وفسخ المغبون فيجب أن يرد الغابن البدل على المغبون لأنّ إبراءه بمنزلة أخذ البدل من المغبون فتدبّر . ( 2 ) أي ينبغي إحالة الزّائد مما ذكرنا في المقام على ما ذكروه في غير هذا المقام أي في كتاب الغصب من أحكام ضماني اليد والإتلاف .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 220 | الميرزا جواد التبريزي