تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مسألة ظهور الغبن شرط شرعي ( 1 ) .
شرح
السور بقيمة متوسطة بين القيمتين فيكون البائع مغبونا ، لكون قيمة المبيع عنده أزيد من الثمن المسمّى والمشتري مغبونا لكون قيمة المبيع عنده ناقصة عن الثمن المسمّى ، وفيه ان الملاك في الغبن القيمة السوقية للمبيع في مكانه ، وإذا نقصت قيمته بانتقاله إلى مكان المشتري فلا يكون ذلك غبنا للمشتري ، فإن نقله إليه إتلاف لبعض ماليّته . الخامس : ما ذكره في مفتاح الكرامة من دعوى كل من البائع والمشتري الغبن في معاملة واحدة ولم يمكن استعلام الحال ومع تحالفهما يثبت خيار الغبن لكل منهما وأورد المصنف ( ره ) على ذلك بأنّ لازم التحالف لزوم المعاملة عن كلا الطرفين مع انّ الكلام في ثبوت الغبن واقعا لكل منهما . أقول : يمكن أن يكون تحالفهما بردّ كل منهما اليمين إلى صاحبه فيثبت الخيار لكل منهما . نعم كون الكلام في الغبن الواقعي صحيح . وقد يقال بفرض الغبن بمعنى الضرر لكل من البائع والمشتري في بيع واحد كما إذا كانت قيمة الحيوان مع ولده عشرة في بيعهما معا أربعة للأمّ وستة للولد ، وباع المالك الأمّ باعتقاد انّ الولد يعيش بدونه بستة ، ثم ظهر انّ الولد لا يعيش بدونه وانه لا يصلح إلَّا للذبح وقيمته بدون الأمّ دينار فيكون مشتري الأم مغبونا لشرائه الأمّ منفردا بستة والبائع متضررا لانّ البيع المزبور قد أتلف عليه ثلاثة دنانير ، ولكن لا يخفى انّ هذا أيضا لا يكون من الغبن المراد في المقام . ( 1 ) يقع الكلام في ثبوت الخيار للمغبون بظهور الغبن أو بتمام العقد فانّ كلمات الأصحاب يختلف ويظهر من بعضهم الأول كالشيخ ( قده ) في مبسوطه ، وابن زهرة في الغنية ، والمحقق في الشرائع ، بل ظاهر الغنية التسالم على اشتراط الخيار بظهور الغبن ويظهر من بعض آخر الثاني ؛ بل ظاهر التذكرة الاتفاق عليه