شرح
أقول : لو قلنا بجواز إسقاط الخيار قولا قبل الردّ الثمن وان جاز قبله إسقاطه فعلا أيضا إلَّا انّ ذلك لا يوجب كون التّصرف الانتفاعي في الثمن المشروط ردّه ولو مع عدم قصد إسقاط الخيار موجبا لسقوط الخيار ، وذلك فانّ النص الوارد في الحيوان الدّال على انّ التصرف الانتفاعي في الحيوان ولو مع عدم إسقاط الخيار مسقطا مورده ما ذا كان التصرّف المزبور زمان فعلية الخيار ، وان أمكن التّعدي عن هذا المسقط التعبدي فيلتزم بسقوط كل خيار بالتصرف الانتفاعي فيما انتقل إليه زمان الخيار ؛ ولا يعمّ ما إذا كان التصرف قبل التصرف قبل ذلك الزّمان .
وامّا دعوى انّ إسقاط الخيار المشروط لا يمكن أن يتحقق بالفعل وليس الفعل كالقول حيث لا يمكن الإسقاط المزبور بالفعل لانّ الفعل لا تعليق فيه ولا يمكن كونه مسقطا فعلا لعدم فعليّة الخيار لا يمكن المساعدة عليها لأنّ الإسقاط فعلا أو قولا إبراز لإلغاء الجعل الذي كان بنحو القضيّة الشّرطية بلا فرق بينهما .
وأورد على ما ذكره صاحب الجواهر ( ره ) من أنّه لو كان ردّ الثمن قيدا لنفس الخيار لكان مبدء الخيار مجهولا بأنّ الجهالة في مبدء الخيار لا تقدح مع تحديد زمان الخيار بعد حدوثه . نعم ذكروا ان جعل مبدء الخيار في شرط الخيار التفرّق عن مجلس العقد غير جائز فيما كان عند إطلاق الشرط مبدأه تمام العقد ؛ وقيل انّ مقتضاه عدم جواز جعل الخيار في المقام من حين ردّ الثمن إلَّا انّ التأمّل يقضي بالفرق بينهما بأنّ التفرق أمر غير اختياري لذي الخيار ، فلا يمكن جعله مبدءا بخلاف ردّ الثّمن فإنّه أمر اختياري ، فيجوز جعله مبدءا .
وأيضا فما ذكره من انّ تضعيف الأصحاب ما ذهب إليه الشيخ ( قده ) من حصول النقل والانتقال بعد انقضاء زمان الخيار باخبار الباب يدلّ على انّ ردّ الثمن قيد للفسخ غير صحيح فإنّه يمكن أن يكون ردّ الثمن قيدا للخيار ومع ذلك