تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وذكر صاحب الجواهر ( ره ) انّ ما ذكر بحر العلوم ( قده ) في مقام الجواب غير صحيح فانّ ردّ الثمن ليس شرطا لحدوث الخيار وإلَّا لزم جهالة مدة الخيار من حيث المبدء ، وعلى ذلك يكون سقوط الخيار بالتصرف في الثمن نقضا للغرض من تشريع بيع الخيار ، وأيضا يرى العرف قبل ردّ الثمن وبعده زمان الخيار ويظهر ذلك عن كثير من الأصحاب فإنّهم قد ضعفوا ما ذهب إليه الشّيخ ( قده ) من انّ النقل والانتقال في البيع يحصل بانقضاء زمان الخيار بالأخبار الواردة في المقام الدّالة على أن غلة الدار للمشتري ووجه الظهور أن غلَّة الدار للمشتري باعتبار كون أصل الدار له ، والظاهر انّ هذه الأخبار لا تكون ردّا لما ذهب إليه الشيخ إلَّا أن يكون كلا من زمان قبل ردّ الثمن وبعده زمان الخيار ليكون تملك المشتري الغلة فيهما دليلا على بطلان ما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . وذكر المصنف ( ره ) انّ كلا مما ذكره المحقق الأردبيلي ، والجواب عنه بما في المصابيح ؛ والردّ على الجواب المزبور ضعيف . وحاصل ما ذكره في الإيراد على كلام الأردبيلي بأنّ التّصرف في الثمن يكون مسقطا للخيار فيما إذا كان المشروط في بيع الخيار ردّ عين ذلك الثّمن أو عين ذلك الفرد المأخوذ والغالب في بيع الخيار كون الثمن كلَّيا ، وقد تقدم انّه لا يستفاد من الإطلاق اشتراط ردّ عين الفرد المأخوذ كما هو مورد موثّقة إسحاق بن عمّار أو منصرفها ، ومع عدم اشتراط ردّ العين لا يكون في التّصرف في العين دلالة على التزام البائع بإبقاء البيع وقد تقدم انّ قوله عليه السلام فذلك رضى منه بالبيع فلا خيار ليس حكما تعبّديّا محضا بل حكم بسقوط الخيار بالتّصرف الخارجي الذي يكون فيه دلالة نوعيّة على الالتزام بإبقاء البيع فيدخل في المسقط الفعلي ولا يكون التصرف مسقطا فيما إذا علم انّ التصرف لا يكون على هذا الوجه .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 134 | الميرزا جواد التبريزي