Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 272

Contributors:

P.272
احتكار الطعام وهو كما في الصحاح ( 1 )
Commentary
الدافع صرف المال على كل معنون بذلك العنوان من غير خصوصية لفرد دون فرد فليس من الجمع العرفي . وقيل بحمل المانعة على ما إذا كان المال المدفوع ملكا لشخص الدافع كما هو ظاهر لفظ صاحبه والمجوزة على ما إذا كان المال المدفوع من الحقوق كالزكاة ولكن هذا الحمل أيضا غير صحيح لورود صاحبه في الاخبار المجوزة أيضا والأظهر جواز الأخذ لنفسه إلا أن يعلم المدفوع إليه بعدم رضا الدافع بأخذه وعلى تقدير جواز الأخذ لا يختص جواز الأخذ بالمقدار المساوي لما يعطى لغيره كما هو القول الثاني من الأقوال المتقدمة فإن الظاهر ولا أقل من الاحتمال ان يكون ما في قوله ( ع ) مثل ما يعطى لغيره مصدرية فيكون مفاده انه كما يجوز إعطائه للغير يجوز الأخذ لنفسه أيضا والله سبحانه هو العالم . ( 1 ) يقع الكلام في الاحتكار بمعنى جمع الطعام وحبسه لتربص الغلاء يقع في مقامين ، الأول في حكم الاحتكار من حيث الجواز وعدمه والثاني فيما للحاكم وولى المسلمين ان يفعله في معالجة الاحتكار ودفع اضطرار الناس واما الأول فمن الصدوق والشيخ في الاستبصار وابن إدريس والقاضي والعلامة في بعض كتبه عدم جواز الاحتكار فعلى مالك الطعام جعله في معرض البيع مطلقا وعن الشيخ ( ره ) في المبسوط والمقنعة والحلبي والعلامة في بعض كتبه جواز الاحتكار ما كان في البين باذل يكفى بذله بحيث لا يقع مع حبسه الناس أو بعضهم في الحرج في تحصيل قوتهم ومع عدم وجود الباذل كذلك فيحرم وذكر المصنف ( ره ) كراهة الاحتكار مع وجود الباذل وادعى بأن الكراهة مسلم عند القائلين بالجواز ويحرم مع عدم الباذل واستدل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 272 | الميرزا جواد التبريزي