Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 275

Contributors:

P.275
Commentary
قال اطلعت في النار ورأيت واديا في جهنم يعلى فقلت يا مالك لمن هذا قال لثلاثة للمحتكر والمدمنين للخمر والقوادين وبما ورد في إجبار المحتكر على البيع كما في موثقة غياث الآتية فإن الإجبار على البيع مع عدم حرمة الاحتكار بعيد وينافي قاعدة تسلط الناس على أموالهم بخلاف ما حرم الاحتكار فإن الإجبار على تركه من الوالي داخل في عنوان المنع عن المنكر . أقول حرمة الاحتكار مع عدم باذل بقدر الكفاية مقتضى صحيحة سالم الحناط فان قوله ( ص ) لحكيم بن حزام ظاهر في كونه تحذيرا أو نهيا شرعيا لا بعنوان اعمال ولايته ( ص ) على الرعية لتنظيم اجتماعاتهم وأمورهم فإن حمل الأمر أو النهى على ذلك يحتاج إلى قرينة وإلا كان الظاهر كونه بعنوان أنه الشارع خصوصا بملاحظة مثل ما في موثقة إسماعيل بن زياد من قوله ( ع ) لا يحتكر الطعام إلا خاطئ فإن النهي بالجملة الخبرية والتعبير عن المحتكر بالخاطئ الظاهر في العاصي كقوله سبحانه لا يأكله إلا الخاطئون يناسب التحريم وكذلك معتبرة السكوني المتقدمة فإنه وان ورد فيها التحديد بالأربعين وثلاثة أيام إلا أنه كما يأتي بملاحظة ضرورة الناس وعدمها في ذلك الزمان جمعا بينها وبين غيرها مما تدل على عدم البأس بالحكرة مع سعة الطعام للناس . والحاصل انه لا دليل على كراهة الاحتكار في الخصب بل ظاهر الروايات إباحته مع وجود الباذل بقدر الكفاية وعدم جوازه مع الشدة وعدم الباذل ولو لم يحصل حاجة الناس إلى حد يوجب الاحتكار هلاك النفس منهم بالجوع ونحوه وعلى ذلك فيكون التحريم كذلك خلاف الأصل وبتعبير آخر المراد بضرورة الناس