تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
بانيا على كونه مالكا للمبيع عدوانا أو اعتقادا ، واما مع البناء أو الاعتقاد ، فلا ينافي إنشاء المعاوضة ، وإجازة المالك انما تتعلق بالأمر الأول دون الثاني وإذا تمت المعاوضة بإجازة المالك ، يترتب مقتضاها الواقعي ، لا الادعائي ولا الاعتقادي كما لا يخفى . ولكن هذا الجواب يجري في خصوص ما إذا قصد الفضولي فيه أمرين واما إذا كان المنشأ المقصود واحدا وهو تملكه الثمن بإزاء المال المفروض كونه للغير أو قال المشتري الفضولي للبائع الأصيل تملكت منك الثوب بهذه الدراهم مثلا فقال البائع ملكتك أو قال البائع ابتداء ملكتك الثوب بهذه الدراهم فقال المشترى تملكت فالمنشأ في هذه الصورة أمر واحد وهو تملك الفضولي وهذا لا يصح للمالك بإجازته . وأجاب ( ره ) عن ذلك بان إنشاء تملك الثوب لنفسه انما هو باعتبار كونه مالكا للدراهم اعتقادا أو بناء وإلا لم يثبت عنوان البيع والمعاوضة . وبتعبير آخر كونه مالكا للدراهم جهة تقييدية في تملكه الثوب فيكون تمليك الثوب بعنوان كونه مالكا للدراهم في الحقيقة تمليكا لعنوان مالك الدراهم حيث إن الثابت لشيء من جهة تقييدية ثابت لنفس تلك الجهة ، وعلى ذلك فتتم المعاملة لمالك الدراهم بإجازته . أقول إنشاء الملك لعنوان مالك الثمن ولو كان عنوانه جهة تقييدية قابل للمنع فإنه لا ينشأ في البيع المزبور الملكية إلا للأشخاص لا للعنوان الطبيعي ليقال بانطباقه على مصداقه الواقعي ، وان شئت قلت كل من المالين في الفرض ملك للشخص ، لا الكلى والعنوان ، فلا بد من أن يجعل الملكية للشخص .