تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فالأولى في الجواب منع مغايرة ما وقع لما أجيز ( 1 ) .
شرح
إلى المالك نظير ما في مسئلة من باع شيئا ثم ملك فإنه كما تكون الإجازة في تلك المسئلة صرفا للبيع المزبور عن مالكه السابق إلى العاقد ، كذلك في هذه المسئلة تكون ، صرفا لمضمون العقد عن العاقد فضولا وإضافة له إلى المالك . وهذا التصحيح كما صرح المحقق المزبور في موضع آخر في حقيقته ، عبارة عن إنشاء تبديل في مضمون العقد ، ولذا أورد عليه المصنف ان لازم ذلك أن تكون إجازة المالك عقدا مستأنفا يتضمن الإيجاب والقبول لا إيجابا مستأنفا لينضم إلى القبول السابق فيلتئم العقد ليمكن احتماله كما حكاه كاشف الرموز عن شيخه ، وذلك فان قبول العقد السابق انما يتضمن تملك المبيع من العاقد وتمليك الثمن إياه وهذا القبول كما ترى لا يتضمن تملك المبيع من المالك وتمليك الثمن منه ليكون إجازة المالك ، إيجابا متأخرا للقبول المتقدم ، وكون الإجازة بمنزلة العقد المستأنف وقيامها مقام الإيجاب والقبول ، خلاف الإجماع وخلاف العقل الحاكم بعدم تمام المركب ومنه العقد إلا باجزائه وهي في المقام الإيجاب والقبول المفروض كون أحدهما فعلا للبائع والآخر للمشتري . ( 1 ) وحاصله ان ما قصده الفضولي أمران : أحدهما - إنشاء البيع وحقيقته تمليك المال بعوض لا مجانا ومقتضى ذلك ان يكون الثمن داخلا في ملك من يعطى منه المبيع وثانيهما - دخول الثمن في ملك العاقد الفضولي سواء كان غاصبا أو معتقدا بكونه مالكا للمبيع خطاء وقصد الأمر الثاني لا ينافي الأول حيث إن قصد المعاوضة كما تقدم لا يجتمع مع قصد دخول الثمن في ملك العاقد فيما إذا لم يكن العاقد