تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قوله ( ره ) وينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار ( 1 ) .
شرح
سواء كان الكسب بالأعيان أو المنافع والأعمال ، حيث أن إفرادها والبحث فيها مستقلا أنسب . ( 1 ) كان المناسب التيمن قبل الاخبار بالكتاب المجيد المستفاد منه بعض الضوابط للكسب الحرام ، كقوله سبحانه : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * « 1 » .« 1 » سورة النساء 4 : الآية : 29فنقول الأكل في الآية بمعنى وضع اليد والتملك ، لا الأكل الخارجي ، حيث أن إضافته إلى الأموال موجبة لهذا الظهور ، سواء كانت الإضافة إلى عنوان المال أو إلى مثل الدار والثوب من مصاديقه ، فإذا قيل أكل زيد دار فلان أو ماله فظاهره وضع يده عليهما وتملكهما . والحاصل أن النهى عن الأكل في الآية من قبيل النهى عن المعاملة ، وظهوره فيها هو الإرشاد إلى فسادها ، كما أن ظهور النهى المتعلق بالأفعال الخارجية هو تحريمها تكليفا ، وليس المراد أنه لا يمكن النهى عن المعاملة تكليفا ، سواء كانت المعاملة بمعناها المصدري أو الاسم المصدري ، فإن إمكان النهي عنها كذلك ، بل وقوعه في الشرع كحرمة البيع وقت النداء أو حرمة بيع الخمر بمعنى كون بيعها مبغوضا للشارع من الواضحات ، كيف وقد وقع الكلام في أن النهى عن معاملة تكليفا هل يقتضي فسادها أم لا . بل المراد ان حمل النهى عن معاملة على التكليف يحتاج إلى قرينة ، ومع عدم القرينة ظاهره الإرشاد إلى فسادها أي عدم إمضاء الشارع ، فمثلا ملاك النهى عن البيع يوم الجمعة - وهو ادراك صلاتها وعدم تفويتها - قرينة على الحكم التكليفي واللعن الوارد على بايع الخمر ومشتريها قرينة عليها ، كما أن قوله عليه السلام ثمن الخمر سحت دليل على فساد المعاملة عليها ، حيث إن مع صحتها لا يكون الثمن سحتا .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 6 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري