المذاهب الأربعة - الارسال في الصلاة . وكذا الحسن البصري ( 1 )
التابعي - الذي يعدونه سيد أهل زمانه علما وعملا - وكذلك ابن
سيرين ( 2 ) والليث بن سعد ( 3 ) وكذا عبد الله بن الزبير - الذي
هامش
1 . ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، وحضر الجمعة مع عثمان . . . قيل
كان سيد زمانه علما وعملا ، وعن ابن سعد : كان جامعا ، عالما ، رفيعا ، فقيها ،
ثقة ، حجة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، سير أعلام النبلاء 4 / 571 .
وأما عندنا فالروايات في ذمه كثيرة .
2 . هو محمد بن سيرين ، ولد في أخريات خلافة عمر ، ومات عام عشرة ومائة
للهجرة ، أدرك ثلاثين صحابيا . قال العجلي : ما رأيت أحدا أفقه في ورعه ولا
أورع في فقهه من محمد بن سيرين .
وقال الطبري : كان ابن سيرين فقيها ، عالما ، ورعا ، كثير ا لحديث
صدوقا ، شهد له أهل العلم والفضل بذلك وهو حجة ، انظر : سير أعلام النبلاء
4 / 606 .
وهذا ممن يرى الارسال - لا وضع اليمنى على اليسرى - في الصلاة .
ثم إن علمائنا السلف لم يتعرضوا له ، نعم نقلت عنه كلمات فيها دفاع - أو
مدح - عن الحجاج بن يوسف .
قال التستري : فان صحت أحاديثه كفاه جهلا . انظر : قاموس الرجال
9 / 322 ، تنقيح المقال 3 / 130 .
3 . الليث بن سعد . قالوا فيه : هو الإمام الحافظ شيخ الاسلام عالم الديار
المصرية ، ولد عام 94 ه ومات عام 175 ه قال فيه أحمد بن حنبل : ليث
كثير العلم ، صحيح الحديث . . ثقة ثبت . . ليس في المصريين أصح حديثا من
ليث .
وقال ابن سعد : استقل الليث بالفتوى وكان ثقة وكثير الحديث وقال
العجلي والنسائي : الليث ثقة . وقال ابن خراش : صدوق صحيح الحديث ،
وقال الشافعي : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به ، سير أعلام النبلاء
8 / 136 وهذا أيضا يرى إرسال اليدين في الصلاة . وأما عندنا : فقد
أدرك الصادق ( عليه السلام ) وروى له منقبة عظيمة ، لم يهتد بها وعن الخطيب : إن أهل
مصر كانوا ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائل عثمان ، فكفوا
عنه . قال التستري بعد ذلك : الرجل - علم الله - لم يكن له غير رذائل ، وإنما
حدثهم بجعائل وضعها له معاوية ، وما أسفه أهل مصر ! حيث تركوا ما رأوا
بعينهم من عمل عثمان وغروا بقول زور فيه . قاموس الرجال 8 / 632 ، تنقيح
المقال 2 / 46 .