وردت بذلك روايات متعددة - بلغت حد الاستفاضة - عن أهل البيت
( عليهم السلام ) .
واما عند السنة فهو مكروه عند الامام مالك وبعض الفقهاء
السابقين على تأسيس المذاهب الأربعة بل ولادة بعض أئمتهم .
كما ورد الارسال أيضا عن بعض التابعين بل وبعض الصحابة .
ومنشأ الخلاف عندهم هو ورود روايات صحيحة عن فعل صلاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يضع فيها يده اليمنى على اليسرى كما صرح بذلك ابن
رشد القرطبي ( 1 ) .
ولذا يرى إبراهيم النخعي ( 2 ) - الذي توفي قبل ولادة أئمة أكثر
هامش
1 . بداية المجتهد 1 / 136 - قال الذهبي : " هو العلامة . . . برع في الفقه . . . لم ينشأ
بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا . . . كان يفزع إلى فتياه في الطب كما يفزع إلى
فتياه في الفقه . . . " ، سير أعلام النبلاء 21 / 308 .
2 . هو من اعلام القرن الأول وقد أدرك جماعة من الصحابة ، وتوفي عام ست
وتسعين للهجرة .
قال الذهبي : " هو الإمام الحافظ ، فقيه العراق ، أحد الأعلام ، وروى عن
جماعة . . . وروى عنه الحكم بن عتيبة وسليمان بن مهران . . . وخلق سواهم . . .
وكان يرى أن كثيرا من حديث أبي هريرة منسوخ . وقال العجلي : كان مفتي
أهل الكوفة . . . وكان رجلا صالحا فقيها . . . وعن أحمد بن حنبل : كان إبراهيم
ذكيا حافظا صاحب سنة " ، سير أعلام النبلاء 4 / 520 ، واما عندنا فهو
مختلف فيه ، فعن المامقاني : الميل إلى كونه حسن الحال ، وعن التستري : أن
نصبه - أي عدائه لأهل البيت - مشهور ، انظر تنقيح المقال 1 / 43 ، وقاموس
الرجال 1 / 343 .