ولكنّها تؤمن بنظرية أخلاقيّة ، ولكن الجانب العملي أو السلوك والعرفان العملي محوره هو ربط الإنسان بالله سبحانه وتعالى .
إذن هناك جنبة أساسيّة في العرفان العملي لا نجدها في علم الأخلاق ، إذ إنّ هذا العلم يركّز على الكثير من القضايا ينبغي ولا ينبغي ، ولكن عندما يأتي العرفان العملي يقف عند نقطة مركزية حيث يحاول أن يترقّى بالإنسان من هذه النقطة التي وقف عندها علم الأخلاق .
الفارق الثالث
هو أنّ علم الأخلاق ثابت ولكن العرفان العملي متحرّك « ديناميكي » ، ولهذا يسمّى علم العرفان بعلم السَّير والسلوك فلا يوجد فيه وقوف وتوقّف ، بل فيه حركة ، وسلوك . . . بخلاف علم الأخلاق الذي هو مجموعة من الثوابت ومجموعة من المفاهيم والقضايا محصورة ب « ينبغي ولا ينبغي » لا بدّ أن يعملها الإنسان .
الفارق الرابع
هو أنّ العرفان يبدأ من الخواصّ ; أي أنّ العرفان إذا كان يبدأ من حيث تنتهي الأخلاق ، فلا بدّ للإنسان أن يكون متخلّقاً أوّلاً وعلى الجادّة الوسطى ثمّ يكون عرفانيّاً .