تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

والاتّفاق ، ولكن لمّا كانت دراسة مسائل المعرفة غير مختصّة بنوع خاصّ منها ، إذن من الأفضل أن يكون المقصود هو المعنى الأعمّ المساوي لمطلق العلم . وبناءً عليه يمكن أن نعرِّف علم المعرفة على النحو التالي : « هو ذلك العلم الذي يبحث حول معارف الإنسان ويقيّم ألوانها ويعيّن الملاك لتمييز الصحيح من الخطأ منها » ( 1 ) . وقد بحث الفلاسفة والمفكِّرون في قيمة المعرفة وأهمّيتها ، واستوفوا هذا البحث بشكل منهجيّ مفصّل وكامل في ضمن أبحاثهم العلميّة . فالحجر الأساس الذي يجب وضعه لبناء التفكير الفلسفي باستحكام وإتقان للوصول إلى الهدف المطلوب ، هو البحث في « المعرفة » وما يتفرّع عنها من بحوث والتي تشكِّل اليوم جانباً مهمّاً في الفلسفة الحديثة يُطلق عليه اسم « إپيستمولوجي » - Epistemologi .

ثانياً : المعرفة العرفانيّة

يسعى العرفاء - كغيرهم من روّاد المعرفة - إلى تكوين رؤية معرفيّة خاصّة بهم عن « مفهوم الوجود » وما يرتبط به من قضايا ومسائل لها خصائصها وتمايزها عن ألوان الرؤية الكونيّة الموجودة في المدارس الأخرى .
هامش
( 1 ) المنهج الجديد في تعليم الفلسفة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 140 - 141 .
( 2 ) انظر : المنهج الجديد في تعليم الفلسفة : ج 1 ، ص 135 - 136 ؛ محاضرات في الأيديولوجيّة المقارنة ، مصدر سابق : ص 53 .