تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الخلاص ، ثمّ هو أخيراً معرفة عمليّة ، هدفها تحقيق الخلاص والسعادة الروحيّة » ( 1 ) . وتشرح لنا الموسوعة الفلسفيّة العربيّة معنى العرفان على المستوى اللغوي والاصطلاحي ، فضلاً عن بيان مقتضياته ومميّزاته ، وتاريخ ظهوره في المجتمع الإنساني ، وأبرز رموزه ، فورد فيها عن العرفان ما يلي : لغة : مصدر عرف ، وفي المصطلح الفلسفي أُطلق على نوع من المعرفة الصوفيّة ، فيقال : عارف بالله ، أي متحقّق بمعرفته ذوقاً وكشفاً ، ويقال أيضاً : أهل العرفان ، أي أهل المعرفة بالله من الصوفيّة . ويقضي العرفان صفات خلقية معيّنة تبدو على العارف ، وتكون أحوالاً له . فيقول ابن عربي : « العارف من أشهده الربّ عليه فظهرت الأحوال على نفسه » . وأبرز ما يُميّز « العرفان » أنّه يحدث للصوفي بطريق مباشر ، وهو أشبه شيء بالومضة ( انظر مادّة : تصوّف ) ، فهو من قبيل الإدراك المباشر الوجداني ، في مقابل الإدراك الحسّي المباشر والإدراك العقلي المباشر أو الحدس . وقد بدأ الكلام عن المعرفة أو العرفان عند صوفيّة القرنين الثالث والرابع الهجريّين ، ومن أبرز هؤلاء ذو النون المصري المتوفّى سنة 245 ه‍ - ، الذي جعل معرفة الصوفيّة في مقابل معرفة الحكماء

هامش
( 1 ) سبيلا ، د . محمد ، الأيديولوجيا : نحو نظرة تكامليّة ، المركز الثقافي العربي ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1992 م : ص 172 .
العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 15 | الشيخ خليل رزق / محمد البدري