تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

صدر المتألّهين

لم يذكر أصحاب التراجم سنة لولادة الشيرازي ، ولكن قالوا إنّ وفاته كانت سنة 1050 من الهجرة . إلاّ أنّ المحقّق السيّد جلال الدِّين الأشتياني ذكر في كتابه عن حياة صدر المتألّهين أنّ سنة ولادته هي سنة 979 ه‍ - . وعلى هذا الأساس فعمره الشريف حين الوفاة هو إحدى وسبعون سنة ( 1 ) . « ولد في شيراز من والد صالح اسمه إبراهيم بن يحيى القوامي ، وقيل كان أحد وزراء دولة فارس التي عاصمتها شيراز وأنّه من عائلة محترمة هي عائلة قوامي ، وهذا الوزير لم يولد له ذَكَر . فنذر لله أن ينفق مالاً خطيراً على الفقراء وأهل العلم إذا رُزق ولداً ذكراً صالحاً موحّداً ، فكان ما أراد في شخص ولده هذا محمّد صدر الدِّين ، فتربّى هذا الولد الوحيد لأبويه في حجر والده معزّزاً مكرّماً ، وقد وجّهه لطلب العلم ، ولمّا توفّي والده الذي لم نتحقّق سنة وفاته ، رحل صاحبنا لتكميل معارفه إلى أصفهان عاصمة العلم والسلطان يومئذ في عهد الصفويّة » ( 2 ) .

الحكمة المتعالية

لكي تتّضح أهمّية الدور الذي نهضت به هذه المدرسة للكشف
هامش
( 1 ) آشتياني ، جلال الدِّين ، شرح حال وآراء فلسفي ملاّ صدرا ( بالفارسيّة ) ، نشر نهضت زنان مسلمان : ص 1 .
( 2 ) المظفّر ، محمّد رضا ، مقدّمة كتاب الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1981 م : ج 1 ، ص 4 .