في كتابه الكافي الذي هو أهم الكتب الأربعة المشهورة بين الشيعة الإمامية .
لقد كان - وما زال - التحقيق حول رأي الشيخ الكليني في المسألة موضع الاهتمام بين العلماء والكتاب ، لما له ولكتابه من مكانة مرموقة متفق عليها بين المسلمين ، فنسب إليه بعض المحدثين من الشيعة القول بالتحريف اعتماداً على ظاهر كلامه في خطبة كتابه الكافي ، ونفى ذلك آخرون ، وحاول بعض الكتّاب القاصرين نسبة القول بذلك إلى الطائفة عامة والتشنيع عليها - بزعمه - بعد وصف كتاب الكافي ب - « الصحيح » ، لكنها محاولة يائسة كما سنرى .
والتحقيق حول رأي الكليني وما يتعلّق بذلك يتم بالبحث في عدّة جهات :
ترجمته وشأن كتابه
لقد ترجم علماء الشيعة للكليني بكلّ ثناء وإطراء وتعظيم وتفخيم ، فقد قال أبو العباس النجاشي : « شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني ، يسمى الكافي في عشرين سنة » ( 1 ) وقال الشيخ
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 266 .