والتحقيق : إن المحدثين من الشيعة الإمامية الرواة لأخبار التحريف على ثلاث طوائف :
فطائفة يروون من الأخبار الظاهرة في التحريف في كتبهم الحديثية ولا يعتقدون بمضامينها ، بل يؤولونها ، أو يجمعون بينها وبين ما يدلّ على النفي ببعض الوجوه ، ومنهم من ينص على اعتقاده بخلافها أو بما يستلزم هذا الاعتقاد ، وعلى رأسهم الشيخ الصدوق ( 1 ) .
وطائفة يروونها ولا وجه لنسبة القول بالتحريف إليهم إلاَّ أنهم يروونها ، وعلى رأسهم الشيخ الكليني إن لم نقل بأنه من الطائفة الأولى .
وطائفة يروونها وينصون على اعتقادهم بمداليلها وإيمانهم بمضامينها ، وعلى رأسهم الشيخ علي بن إبراهيم القمي إن تمت النسبة إليه .
وبهذا يتبين أنه لا يجوز نسبة القول بالتحريف إلا إلى هذه الطائفة من « المحدثين » من الإمامية وعددهم قليل جدّاً .
تحقيق حول رأي الكليني في التحريف
وإن أشهر رواة الأحاديث التي ذكرناها وغيرها وأعظمهم هو الشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 ، روى تلك الأخبار
هامش
( 1 ) راجع كتاب الاعتقادات : 92 - 93 .