قال ابن عبد البر : هو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أنّ علياً أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضاً في تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحاً . . . ( 1 ) .
9 - أخرج الشيخان عن شريك بن عبد اللّه عن أنس بن مالك قصّة إسراء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم . . . ( 2 ) .
طعن فيه النووي فقال : وذلك قبل أن يوحى إليه ، وهو غلط لم يوافق عليه ، فإن الإسراء أقل ما قيل فيه : أنه كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهراً . . . ( 3 ) .
وابن القيم وعبارته : قد غلّط الحفاظُ شريكاً في ألفاظ من حديث الإسراء ، ومسلم أورد المسند منه ثم قال : فقدّم وأخّر وزاد ونقص ، ولم
هامش
( 1 ) الإستيعاب 3 / 1115 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 / 182 ، صحيح مسلم 1 / 102 .
( 3 ) المنهاج في شرح مسلم 2 / 65 .