إليه ) وقد تكلّم الحفاظ في هذه اللّفظة وبيّنوا ضعفها .
وروى مسلم أيضاً : ( خلق اللّه التربة يوم السبت ) ، واتفق الناس على أن يوم السبت لم يقع فيه خلق .
فيجيبون على سبيل التحنق بأجوبة غير طائلة . وما حلمهم على هذا كلّه إلاَّ بعض التعصب ، وقد قال الحافظ : إن مسلماً لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وقال : سميته الصحيح فجعلت سلّماً لأهل البدع وغيرهم ، فإذا روى لهم المخالف حديثاً يقولون : هذا ليس في صحيح مسلم ، فرحم اللّه تعالى أبا زرعة فقد نطق بالصواب ، فقد وقع هذا .
وما ذكرت ذلك كلّه إلاّ أنه وقع بيني وبين بعض المخالفين بحث في مسألة التوّرك ، فذكر لي حديث أبي حميد المذكور أوّلاً ، فأجبته بتضعيف الطحاوي ، فما تلّفظ وقال : مسلم يصحح والطحاوي يضعف ، واللّه تعالى يغفر لنا وله آمين ( 1 ) .
الأدفوي
4 - أبو الفضل الأدفوي ( 2 ) : ثم أقول : إنّ الأمة تلّقت كلّ حديث
هامش
( 1 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية 2 / 428 - 430 .
( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 392 ، شذرات الذهب 6 / 238 .