6 - إن البخاري لم يكن يكتب الحديث في مجلس سماعه ، بل بلده ، فعن البخاري أنه قال : ربّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، وربّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبد اللّه بكماله ؟ ! فسكت ( 1 ) .
أمّا مسلم ، فقد صنّف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرّز في الألفاظ ويتحرى في السياق . . . ( 2 ) .
وبعد ، فإن دعوى تلّقي الأمة أحاديث الصحيحين بالقبول وقيام الإجماع على صحتها . . لا أساس لها من الصحة . . لما تقدم . . ويأتي :
النووي
1 - النووي : ليس كلّ حديث صحيح يجوز العمل به فضلاً عن أن يكون العمل به واجباً ( 3 ) ( قال ) : وما يقوله الناس : إنّ من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة ، هذا من التجوّه ولا يقوى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 11 .
( 2 ) مقدمة فتح الباري : 10 .
( 3 ) التقريب في علم الحديث ، عنه في منتهى الكلام في الرد على الشيعة : 27 .
( 4 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم ، وعنه أضواء على السنة المحمدية : 313 ، " والتجوه " طلب الجاه بتكلف .