أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) . أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيّد عنه .
وهذه الأشياء - وإن كان غيرها المعتمد - لكن تكذيب المنقول بعد صحّته ليس من دأب أهل التحصيل ، فلينظر في تأويله بما يليق » ( 1 ) .
أقول : لكنّ العجب من ابن حجر لماذا أحال التأويل اللاّئق إلى غيره وقد كان عليه أن يذكره بنفسه وهو بصدد الدفاع عن الأحاديث الصحاح ؟ !
نعم ، نظر بعضهم في تأويله وذكرت وجوه ، فقال الداني بالنسبة إلى ما روي عن عثمان - على فرض صحّته - : « وجهه أن يكون أراد باللّحن المذكور فيه التلاوة دون الرسم » .
وأجاب ابن أشتة عن هذه الآثار كلّها بأنّ المراد : « أخطأوا في الاختيار وما هو الأولى للجمع عليه من الأحرف السبعة ، لا أن الذي كتب خطأ خارج عن القرآن » .
فمعنى قول عائشة : ( حُرّف الهجاء ) أُلقي إلى الكاتب هجاء غير ما كان الأولى أن يلقى إليه من الأحرف السبعة ، وكذا معنى قول ابن عباس : ( كتبها وهو ناعس ) يعني : فلم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر . وكذا سائرها » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 301 .
( 2 ) الإتقان 2 / 329 .