ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم » ( 1 ) .
وقال الشيخ القاري في شرح المشكاة : « وأقول : الأظهر هو أنّ أهل البيت غالباً يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم ، المطّلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا عدلا لكتاب اللّه سبحانه ، كما قال : ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) » ( 2 ) .
ولقد نصَّ نظام الدين النيسابوري في ( تفسيره ) على ضوء حديث الثقلين على كون « عترته » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ورثته ، يقومون مقامه » وهذه عبارته بتفسير قوله تعالى : ( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ) قال :
« وكيف تكفرون ، استفهام بطريق الإنكار والتعجّب . والمعنى : من أين يتطرّق إليكم الكفر والحال أن آيات اللّه تتلى عليكم على لسان الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم غضّةً في كلّ واقعة ، وبين أظهركم رسول اللّه يبيّن لكم كلّ شبهة ويزيح عنكم كلّ علّة . . . .
أمّا الكتاب ، فإنه باق على وجه الدهر .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين : 243 .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .