رواءً . فيشربون شربةً لا يظمأون بعدها أبداً ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم في السماء » .
هذا ، وسنتعرّض عن قريب لبعض كلمات العلماء الصّريحة في عدم الاعتداد بآراء ابن الجوزي في الأحاديث والرجال . . . .
والواقع :
إنّ ابن الجوزي ذكر حديث الثقلين بسند له عن عطيّة عن أبي سعيد في كتابه الذي ألّفه في الأحاديث الضعيفة بزعمه وأسماء ب - ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) . . . فقال : « هذا حديث لا يصح » ثم جعل يطعن في السّند ( 1 ) .
فمعنى قوله : « لا يصح » أي : « ضعيف » وليس معناه كونه « موضوعاً » عنده . . . إذ لو كان يراه موضوعاً لذكره في كتابه الآخر الذي أسماه ب - ( الموضوعات ) ( 2 ) .
فابن الجوزي قد ضعّف حديث الثقلين ، لكن على أساس الطريق الذي ذكره ، ولذا احتمل القوم كونه لم يستحضر بقيّة طرقه . . . ! !
لكنّ « الدكتور » اغترّ بابن الجوزي ، ونسب إليه أنّه « اعتبر هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة » ولا يخفى ما في هذا التعبير ! إنّه
هامش
( 1 ) العلل المتناهية 1 / 268 .
( 2 ) طبع هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء .