أبي زرعة في الجرح والتعديل ، يبين عليه الورع والخبرة . بخلاف رفيقه أبي حاتم فإنه جرّاح » ( 1 ) .
حول رأي ابن الجوزي في حديث الثقلين :
وبعد :
فقد تحقق أنّ حديث الثقلين من الأحاديث الثابت صدورها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد نصَّ على صحته وثقة رواته كبار الأئمة والحفّاظ المعتمدين عند القوم .
ولهذا تراهم ينبّهون على وهم الحافظ ابن الجوزي بذكره الحديث في كتابه ( العلل المتناهية ) قال ابن حجر المكي : « وذكر ابن الجوزي لذلك في ( العلل المتناهية ) وهم أو غفلة عن استحضار بقيّة طرقه ، بل في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال ذلك يوم غدير خم » ! ( 2 ) .
وأيضاً : يحذّرون من أن يغتر أحد بصنيعه ، فيقول الحافظ السّمهودي : « ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ! فإيّاك أن تغترَّ به ، وكأنّه لم يستحضره حينئذ » ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء « ترجمة أبي زرعة » 13 / 65 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 90 .
( 3 ) جواهر العقدين : 232 .