أقول :
أوّلا : الكلمات المشهورة التي قالها عمر في حقّ عليٍّ ، إنْ دلّت على شيء ، فإنّها تدلّ على جهله بالاَحكام الشرعيّة ، وتحيّره أمام المشكلات العلمية ، والقضايا الطارئة . . . فكان الاَولى بالمؤلّف - الّذي يريد - كما قال في المقدّمة - أن يدرس سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وما امتاز به من خصائص ومواهب دراسة تاريخية محايدة . . . - أن يصرّح بما قلناه ، لا أنْ يصوّر عليّاً عليه السلام كقاض من قضاة حكومة عمر . . . !
وثانياً : إنّ عليّاً عليه السّلام - الذي كان يعتقد في عمر ما رواه مسلم في صحيحه كما تقدّم - كان لا يرى عمر خليفة حقٍّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يكون له مناصحاً أميناً . . . وإنّما كان يحفظ الإسلام والشريعة من التلاعب والتحريف بقدر الإمكان .
وثالثاً : لقد حقّق غير واحد من المحقّقين خبر تزويج عليٍّ عليه السّلام ابنتَه من عمر ، وظهر أنْ لا واقعية لِما ينقل في بعض الكتب حول هذا الخبر ، ولنا رسالة مفردة في هذا الموضوع وهي مطبوعة .
ورابعاً : هناك موارد كثيرة عَلَّمَ الإِمامُ عليه السلام - وهو باب مدينة العلم - عمرَ بن الخطّاب وجهَ الحقّ والصواب ، لئلاّ تنتهي تصرّفاته عن جهل بالاُمور إلى وهن الإِسلام وخذلان المسلمين ، وهذه حقائق لا ينكرها أحد من المسلمين .
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 92
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٢