تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

رسول اللّه ، لأنّها ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والزهراء الوارثة الوحيدة ، فجاءت وطالبت بفدك إرثاً ، فأجاب أبو بكر - فيما يروون - بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّا معاشر الأنبيا لا نورث ما تركنا صدقة » . لكنّ هذا ليس من كلام النبي ، لأنّه لا يقول ما يخالف القرآن ، وقد جاء في كلام اللّه عز وجلّ ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُودَ ) ( 1 ) وعن زكريّا قوله : ( وَإِنّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائي وَكانَتِ امْرَأَتي عاقِرًا فَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُني وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ( 2 ) . وقد قالت الزهراء عليها السلام لأبي بكر : « أنت ورثت رسول اللّه أمْ أهله ؟ قال : بل أهله » ( 3 ) . وفي السيرة الحلبيّة قالت له : « أفي كتاب اللّه أن ترثك ابنتك ولا أرث أبي ؟ . . . » ( 4 ) . ثم إنّ ما ذكره أبو بكر عن رسول اللّه لم يسمعه أحدٌ منه ، وإنما انفرد به أبو بكر كما نصّ على ذلك كبار الحفّاظ والمحدّثين من أهل

هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 16 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 6 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 4 .
( 4 ) السيرة الحلبيّة 3 / 488 .