عليه وآله وسلّم ما هو ؟ وأنّ الشروط التي يعتبر وجودها في الخليفة ما هي ؟ وأنّ الذي كان واجداً لذلك وأهلا للخلافة من هو ؟ والبحوث الاُخرى المتعلّقة بموضوع ( الإِمامة ) . . . موضعها ( علم الكلام ) ومرجعها ( كتب الإِمامة ) والمفروض أنّ هذا الكتاب مؤلَّف في ( سيرة المرتضى ) ! وثالثاً : من يراجع كتب أهل السُنّة ك « المواقف » و « المقاصد » وشروحهما وغيرهما . . . يجد الشروط المعتبرة عندهم في الخليفة أشياء أُخرى غير هذه التي اخترعها هذا المؤلّف . . . فهو في كلّ ما أتى به مخالف لما قال به أئمّة مذهبه . ورابعاً : هذه الشروط - التي زعم توفّرها في أبي بكر - كانت متوفّرة بصورة أتمّ وأكمل في كثير من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيكون كلّ واحد منهم أحقّ وأَوْلى منه بالخلافة عن النبيّ . وخامساً : هذه الشروط - التي زعم توفّرها في أبي بكر - كانت متوفّرة - على هذا الحدّ الذي ادّعاه - في عشرات - إنْ لم نقل مئات - من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما الذي قدّمه وفضّله عليهم ؟ ! ويشهد بما ذكرنا قوله المشهور المتّفق عليه : « أقيلوني ، فلست بخيركم » ( 1 ) .
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 67
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٧
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي 27 / 180 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 168 .