قلت :
قد اشتملت تلك الأخبار والأقوال على ما لا يجوز تصديقه بحال من الأحوال :
كالّذي رووه من إرسال الإمام عليه السلام إيّاها ببرد « لينظر إليها » وأنّه أمر بها « فزيّنت » أو « فصنعت » ونحو ذلك . والدليل على ذلك واضح .
ومن وفاتها على عهد معاوية . . . بدليل ثبوت وجودها في واقعة الطفّ ومواقفها المشهودة فيها .
وعليه ، فالتي ماتت وولدها زيد معاً في يوم واحد . . . وصلّى عليهما فلان أو فلان . . . هي زوجة أُخرى من زوجات عمر ، سواء كان اسمها أُمّ كلثوم - فقد كان غير واحدة من زوجاته اسمها أو كنيتها أُمّ كلثوم - أو لم يكن .
ويؤكّد هذا الاحتمال - على فرض صحّة الأسانيد - روايات أبي داود والنسائي وغيرهما . . .
وعلى هذا ، فلا مستند لما قالوا من أنّ أُمّ كلثوم بنت الإمام عليه السّلام ولدت لعمر « زيداً » . . . إذ ليس إلاّ الأخبار المذكورة ، وقد عرفت حالها . . .
كما أنّه لا مستند لما ذكروا من أنّها ولدت له بنتاً . . . مع اختلافهم
خبر تزويج أم كلثوم من عمر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 71
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧١