الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء ) ( 1 ) وقد أشار أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه إلى هذا المعنى ، مستدلا بالآية الكريمة ، في قوله الآتي ذكره : « إنّا لم نحكّم الرجال . . . » . والمراد من « عيبة علمه » أنّ الائمّة أوعية لعلوم اللّه التي أودعها النبي ، وإليه أشار هو بقوله : « . . . علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلاّ اللّه ، وما سوى ذلك فعلم علّمه اللّه نبيّه فعلمنيه ، ودعا لي بأنّ يعيه صدري وتَضطَمَّ عليه جوانحي » ( 2 ) وبه أخبار رواها الكليني في الكافي ( 3 ) . والمراد من « الحكم » مطلق الأحكام الشرعيّة أو خصوص الحكم بمعنى القضاء ، وقد تواتر عن أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قولهم : « أقضانا علي » ( 4 ) والأخبار الواردة عنهم في النهي عن التحاكم إلى غيره كثيرة ، أورد بعضها الحرّ العاملي في كتاب الوسائل ( 5 ) .
أهل البيت ( ع ) في نهج البلاغة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 18
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 62 .
( 2 ) نهج البلاغة : 186 .
( 3 ) الكافي 1 / 256 .
( 4 ) أنظر : الرياض النضرة 2 / 198 ، فتح الباري 8 / 136 ، تاريخ الخلفاء : 115 ، الإستيعاب 3 / 40 ، حلية الأولياء 1 / 65 ، وغيرها .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 2 - 5 .