لكن تبقى كلمة « يزيد » بلا فاعل . . . ! فرجّح البعض الآخر إسقاط الجملة وإلحاق الكلام بالحديث ، فقال : « وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشيّاً ، فإنّما المؤمن . . . » ( 1 ) . وليته أسقط الكلام أيضاً ، لكنّه يقوّي المعنى ويؤكّد وجوب الطاعة المطلقة لوليّ الأمر كائناً من كان ! ! هذا ما يتعلّق بالمتن . . . . معنى السُنّة : والأمر المهمّ الذي اتّفقت عليه جميع ألفاظ الحديث إخباره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالاختلاف الكثير من بعده ، ثمّ أمره من أدرك ذلك باتّباع سُنّته وسُنّة الخلفاء بلفظ « فعليكم » . ففي جميع الألفاظ : « فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء . . . » . و « السُنّة » هي الطريقة والسيرة ، يقال : سنّ الماء ، وسنّ السبيل ، وسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كذا ، أي : شرّعه وجعله شرعاً .
حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 67
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 156 ، النهاية والمصباح المنير « سن » .