وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة - بناءً على نظرية : لا جبر ولا تفويض ، بل أمرٌ بين الأمرين - بما حاصله :
إنّ مفاد الآية أنّ اللّه سبحانه لمّا علم أنّ إرادة أهل البيت تجري دائماً على وفق ما شرّعه لهم من التشريعات ، لِما هم عليه من الحالات المعنويّة العالية ، صحَّ له تعالى أن يخبر عن ذاته المقدَّسة أنّه لا يريد لهم بإرادته التكوينية إلاّ إذهاب الذنوب عنهم ، لأنه لا يوجد من أفعالهم ، ولا يُقدرهم إلاّ على هكذا أفعال يقومون بها بإرادتهم لغرض إذهاب الرجس عن أنفسهم . . . .
ثمّ إنّه لولا دلالة الآية المباركة على هذه المنزلة العظيمة لأهل البيت ، لَما حاول أعداؤهم من الخوارج والنواصب إنكارها ، بل ونسبتها إلى غيرهم ، مع أنّ أحداً لم يدّعِ ذلك لنفسه سواهم .
هذا ، ولم يُجب « الدكتور » عن هذا الاستدلال إلاّ بأن قال : « وهو استدلال عقلي » .
وقال : « قد انفرد اخواننا الشيعة الجعفرية بهذا القول ، وخالفوا أهل التأويل جميعاً » .
مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 142
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٢