تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

أقول : وتوضيحه : أن في الآية المباركة ألفاظاً تتحقق الدلالة على العصمة بالنظر إليها مع التأمّل ، وهي : 1 - « إنّما » وهي تفيد الحصر ، فاللّه سبحانه حصر إرادة إذهاب الرجس عنهم . 2 - « الإرادة » وهي في الآية الكريمة تكوينية ، من قبيل الإرادة في قوله تعالى : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( 1 ) ، لا تشريعية من قبيل الإرادة في قوله تعالى : ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ( 2 ) ، لأنّ التشريعية تتنافى مع نصّ الآية بالحصر ، إذ لا خصوصيّة لأهل البيت في تشريع الأحكام لهم . وتتنافى مع الأحاديث ، إذ النبيّ طبّق الآية عليهم دون غيرهم . 3 - « الرجس » وهو في الآية : « الذنوب » و « القبائح » . وتبقى شبهة : إنّ الإرادة التكوينية تدلّ على العصمة ، لأنّ تخلّف المراد عن إرادته عزّ وجلّ محال ، لكنّ هذا يعني الالتزام بالجبر وهو ما لا تقول الإمامية به .

هامش
( 1 ) سورة يس 36 : 82 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 185 .