تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ويحتمل أن يكون ذلك خاصاً بفاطمة عليها السّلام » ( 1 ) . أقول : لا يخفى الاضطراب في كلماتهم . . . ولا يخفى ما في كلّ وجه من هذه الوجوه . . . . ولو ذكرنا التناقضات الأُخرى الموجودة بينهم لطال بنا المقام . ومن طرائف الأمور : جعل البخاري كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خلعاً ، ولذا ذكر الحديث في باب الشقاق من كتاب الطلاق . . . ! ! لكنّ القوم لم يرتضوا ذلك فحاروا فيه : قال العيني : « قال ابن التين : « ليس في الحديث دلالة على ما ترجم . أراد : أنّه لا مطابقة بين الحديث والترجمة . وعن المهلب : حاول البخاري بإيراده أن يجعل قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( فلا آذن ) خلعاً . ولا يقوى ذلك . لأنّه قال في الخبر : ( إلاّ أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي ) فدلّ على الطلاق . فإن أراد أن يستدلّ بالطلاق على الخلع فهو ضعيف . وقيل في بيان المطابقة بين الحديث والترجمة بقوله : يمكن أن تؤخذ من كونه صلّى اللّه عليه وسلّم أشار بقوله : ( فلا آذن ) إلى أنّ عليّاً رضي اللّه تعالى عنه يترك الخطبة . فإذا ساغ جواز الإشارة بعدم النكاح

هامش
( 1 ) فتح الباري 9 / 410 - 411 .
حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 59 | السيد علي الحسيني الميلاني