تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

صلّى اللّه عليه وسلّم بكلّ حال وعلى كلّ وجه ، وإن تولّد ذلك الإيذاء ممّا كان أصله مباحاً وهو حَيّ . وهذا بخلاف غيره . قالوا : وقد أعلم صلّى اللّه عليه وسلّم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعليّ بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : لست أحرِّم حلالا ، ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلّتين منصوصتين ، إحداهما أنّ ذلك يؤدّي إلى أذى فاطمة ، فيتأذّى حينئذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيهلك من أذاه فنهى عن ذلك لكمال شفقته على عليٍّ وعلى فاطمة . والثانية : خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة . وقيل : ليس المراد به النهي عن جمعهما ، بل معناه : أعلم من فضل اللّه أنّهما لا تجتمعان ، كما قال أنس بن النضر : واللّه لا تكسر ثنيّة الربيع . ويحتمل أنّ المراد تحريم جمعهما ، ويكون معنى لا أُحرِّم حلالا ، أي : لا أقول شيئاً يخالف حكم اللّه ، فإذا أحَلَّ شيئاً لم أُحرِّمه ، وإذا حرّمه لم أحلِّله ولم أسكت عن تحريمه ، لأنّ سكوتي تحليل له ، ويكون من جملة محرّمات النكاح الجمع بين بنت نبيّ اللّه وبنت عدوّ اللّه » ( 1 ) . وقال العيني : « نهى عن الجمع بينها وبين فاطمة ابنته لعلّتين منصوصتين . . . فذكر ما تقدم » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) المنهاج شرح صحيح مسلم 16 / 3 .
( 2 ) عمدة القاري 15 / 34 .
حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 56 | السيد علي الحسيني الميلاني