بأُخرى عليها ؟ ! كلّ هذا غير جائز ولا كائن . سلّمنا أنّ فاطمة أخذتها الغيرة ( 1 ) ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذته الغيرة لابنته ( 2 ) ، فلماذا صعد المنبر وأعلن القصة وشهَّر ؟ ! يقول ابن حجر : « وإنّما خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليشيع الحكم المذكور بين الناس ويأخذوا به ، إمّا على سبيل الإيجاب ، وإمّا على سبيل الأولويّة » ( 3 ) . وتبعه العيني ( 4 ) . والمراد بالحكم : حكم « الجمع بين بنت رسول اللّه وبنت عدوّ اللّه » لكنّ ألفاظ الحديث مختلفة ، ففي لفظ : « لا تجتمع . . . » وفي آخر : « ليس لأحد . . . » وفي ثالث : « لم يكن ذلك له » . ولذا اختلفت كلمات العلماء في الحكم ! قال النووي : « قال العلماء : في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي
هامش
( 1 ) ومن هنا ذكر ابن ماجة الحديث في باب الغيرة . سنن ابن ماجة 3 / 412 - 413 كتاب النكاح الأرقام 1998 - 1999 .
( 2 ) ومن هنا عنون البخاري : « باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف » ولم يذكر فيه إلاّ هذا الحديث ! صحيح البخاري 5 / 2004 كتاب النكاح الرقم 4932 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 108 .
( 4 ) عمدة القاري 16 / 230 .