من ذي الحجّة » يوم غدير خمّ . وفي رواية أُخرى عند البيهقي : « أنّها نزلت يوم التروية » ( 1 ) . وفي رواية النسائي ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر - وهو سند البخاري نفسه - : « قال عمر : قد علمت اليوم الذي أُنزلت فيه والليلة التي أُنزلت ، ليلة الجمعة ، ونحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرفات » ( 2 ) . فالأحاديث متعارضة . . وحتّى التي عن عمر بن الخطّاب ! !
فالحقّ :
هو ما قاله أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، ورواه كبار الحفّاظ وأعلام العلماء من أهل السُنّة عن عدّة من الصحابة ، من أنّه إنّما نزلت يوم غدير خمّ ، بعدما خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبته التي قال فيها ما شاء اللّه أن يقول ، وجاء فيها - بعد أن أخذ بيد عليٍّ أمير المؤمنين : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه . . . » .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 218 .
( 2 ) سنن النسائي 5 / 251 .